مريم عبد الحكيم تكتب: لا تسألوها عن السبب!


عدد المشاهدات : 932
تاريخ الخبر : 22-11-2017 

بواسطة

مريم عبد الحكيم

الحيرة تعصف بكم.. أعلم ذلك جيداً ولكم الحق في ذلك!

لا تحاولوا أن تسألوها عن السبب.. فقط عليكم أن تتأملوا عينيها وهي تنطق بالشغف وبالسعي للوصول واقتناص حلمها العنيد.

علاقة يصعب عليكم الولوج في بحور تفاصيلها .. فشلت محاولات الكثيرين قبلكم وأعلنوا اكتفاءهم بمشاهدتها من بعيد وهي ماضية في طريقها.

هل تعمدت كسر القاعدة؟ أم جاء قرارها نابعاً من قلبها الذي مّل من محاولات إقناعهم ويرجوهم فقط أن يتركوها مع معشوقها الذي ربطتها به العديد من الحكايات قد يتعسر علي بعضهم فهمها.

الحكاية التاسعة.. 

مها سلامة.. ثورة علي الموروثات ! 

المهنئون في تزايد مستمر.. تعليقاتهم لا تتوقف.. أغلبها يدور في فلك واحد عن جدارته واستحقاقه بما هو أكثر بكثير والبعض يضمر مشاعره في قلبه يحاول الهجوم ويخشي العواقب فهو علي ثقة بالحجج والبراهين التي ستُلقي في وجه!

تتسع ابتسامتها الرقيقة وتطيل النظر الي صورته التي تزين الجدار.. ليست في حاجة لرفع عينيها لتراه فالأعوام التي مرت جعلته مستأثراً بقلبها ومهما حاولوا فالمكان له وحده والقدر الذي يحتله في قلبها من الصعب الحديث عنه.

تلمع عينيها بهذا البريق اللامع.. لا يشع هذا التوهج الا بعد أن يُذكر اسمه أمامها فوحده القادر علي تشكيل هذه اللوحة البديعة التي لا جدوي من محاولة تقليدها!

أعوام مرت قضت فيها علي العديد من المفاهيم الخاطئة وحطمت القوالب المعروفة ضاربة بها عرض الحائط.. فليست المحبة هي التي تزداد بينهما مع كل لحظة تمر عليها بل هي تلك اللهفة التي تصيب الجميع بالدهش.

ألم تنقض فترة طويلة؟ المفترض أن ينتهي كل هذا ويحل التعود كما يحدث مع الجميع ولكنها أبت الاذعان!

تتذكر كل ما تحملته.. استنكار البعض للمصطلح حتي ورفضهم له لم يضايقها فهي تعطيهم الحق فأنّي لهم التصديق وهم يرون النجاحات تتوالي والارقام القياسية تتحطم!

وحدها مرت بالكثير والكثير.. لم تنم في بعض الأحيان من خوفها الشديد.. تسعي دائماً للوقوف بجانبه متحدية الجميع وصامدة في وجه العقوبات التي لم يكن ليقدر علي مواجتهها وحده قط.

تتصدي يومياً لما لا يخطر علي بال أحد وتستمر ثورتها العارمة في الاندلاع محطمة كل ما توارثوه بإنطفاء تأجج الحب بعد الزواج وتبلد المشاعر عاماً بعد العام..

ما ان يتبادر الي ذهن أحدهم التشكيك في نجاحه فسيصرخ الجميع في وجهه مندهشين من جرأته وستدهشهم بهدوئها وابتسامتها الواثقة مدركة قوته ومكانته.

لم تكف ولو لحظة عن تقديم الدعم.. أفنت روحها في سبيله ولازالت فرحتها الطفولية بكل تكريم يرد به علي الجميع لتجعل من اسمها أسطورة تتوارثها الأجيال حالمين بتكرار ما تقوم به يومياً السيدة "مها سلامة" زوجة الكابتن أحمد شوبير.



الأكثر مشاهدة

خمس حواس