"مي بتاعت إنجليزي".. كبسولات لغوية في فيديو خفيف


عدد المشاهدات : 18623
تاريخ الخبر : 10-10-2017 

بواسطة

ندى بديوي

 

غالبًا ما يؤتي ربط التعلم بنشاط ممتع ثماره، وتكون النتيجة أفضل إذا بحث المتعلم بنفسه عن العلم، وإذا ارتبط الموضوع بحياته واستخدمه في يومه العادي، لذلك تحظى مقاطع الفيديو التي تقدمها "مي جمال" لتعليم اللغة الإنجليزية بمشاهدة عالية على يوتيوب وفيسبوك، ويرجع ذلك أيضًا لأسلوبها الشيق وخفة طلتها على المتلقي.

أحبت مي من صغرها اللغة الإنجليزية، وساعدها كونها في مدرسة للغات على الاعتياد عليها واستخدامها، لكنها في المرحلة الجامعية درست بكلية التجارة جامعة القاهرة في الشعبة العربية، ومنذ سنتها الدراسية الأولى وهي تضع عينها على تدريس اللغة، "عندي موهبة الشرح وتوصيل المعلومة بسهولة"، ولصقل تلك الموهبة كانت تسجل في دورات تعليم اللغة الإنجليزية بدافع تعلم طرق التدريس المختلفة وليس تعلم اللغة ذاتها، "بروح علشان أركز إزاي المدرس بيتكلم مع الطلبة وبيفهمم".

لم تكتف مي بحبها للغة، بل عكفت عليها لتتقن طريقة نطقها وتصبح أكثر طلاقة فيها من خلال الأفلام والأغاني، "4 سنين جامعة بتفرج وأسمع.. كنت بذاكر الأفلام مش باتفرج عليها"، وفور تخرجها عملت في مركز لخدمة العملاء، وكانت تسعى للإنضمام لفريق اللغة الإنجليزية لمزيد من الطلاقة في التحدث، لكنها لم تعبر المقابلة إلا بإصرار على مزيد من التعلم يساعدها على اجتياز المقابلة في المرة المقبلة، وهو ما حدث بعد 3 أشهر فقط.

في نفس توقيت قبولها جاءتها فرصة لتدريس اللغة بأحد المراكز التعليمية الشهيرة فذهبت، وبعد 4 أشهر تركت العمل هي وعدد من زملائها للاختلاف مع وجهات نظر القائمين على المركز، "رحت أنا والزملا فتحنا مكان خاص بينا بس بعد 8 شهور حبيت يكون عندي مكاني الخاص".

"فتحت English Zone سنة 2015"، كلمات بسيطة لكن لتحقيقها احتاجت مجهود كبير.. في البداية قامت الفتاة العشرينية بتأجير مكان محدود المساحة واعتمدت على مساعدات الأصدقاء لدهان الحوائط وكل ما يمكنهم القيام به دون مساعدة متخصصين، وساعدها في الانتهاء من تأسيس المكان تعلق الطلبة في المكان السابق بها، "في ناس مشيت ورايا، وبقيت بجهز المكان الصبح وبدرسلهم بالليل"، وافتتحت المكان وظلت تديره وحدها لفترة، إلى أن إنضم لها 4 موظفين بينهم موظف استقبال، وتعتمد في اختيار المدرسين على درجة الطلاقة في اللغة مع وجود مهارة عالية لتوصيل المعلومات وأن تكون شخصيته مرحة، "الشخص اللي جاي بسبب الفيديوهات ممكن ما يتقبلش إن حد تاني يشرحله، فلازم يكون المدرس قريب من شخصيتي".

"مش كل الناس تقدر تاخد كورسات، فقولت أعمل فيديو اتكلم في عن حاجة تخص الإنجليزي"، بدأت مي عام 2015 بعمل مقاطع فيديو من أجل مساعدة الناس على تعلم اللغة، واستثمار وقتهم على الإنترنت، أول الأمر كانت خجلة لكن التعليقات الإيجابية شجعتها على الاستمرار.. "أخدت الموضوع جد لما لاقيت موظف في المطار بيقولي إنه متابعني وبيتعلم فعلًا.. فبقيت ملتزمة بمواعيد محددة أنزل فيها الفيديوهات"، وكانت تستخدم صفحتها الشخصية في نشر المحتوى الذي تقدمه لأنها فضلت ألا يكون محتوى إعلاني للمركز الذي تُعلم فيه.

أسست صفحتها على فيسبوك منذ 3 شهور بهدف تنظيم المحتوى الذي تقدمه، وفي خلال هذه المدة القصيرة أصبح لديها أكثر من 150 ألف متابع، ومئات الرسائل اليومية، "بيطلبوا مني موضوعات معينة، وبقى في ارتباط بيني وبينهم"، ومن أشهر المقاطع الأخيرة خصوصًا بين النساء كان "طريقة نطق أسماء مستحضرات التجميل".. تحلم مي أن يكبر مركزها وينتشر في المحافظات.



الأكثر مشاهدة

خمس حواس