عرائس "لمياء عليان" مصنوعة بشغف الخيوط


عدد المشاهدات : 306
تاريخ الخبر : 8-1-2018 

بواسطة

ندى بديوي

تصوير: نورهان مُحسن

يقولون أن الصيد يعلم الصبر، لكنهم غفلوا دروس صبر ودقة أخرى تمنحها أعمال "الكروشيه"، فقد تأخذ دمية صغيرة أسبوعين من العمل المتواصل بأبر دقيقة، عمل يتطلب الاهتمام بالتفاصيل مثل انحناءات الجسم ورسم الملامح، لتظهر في النهاية "العروسة" منتج يسر الناظرين، ويسعد قلب السيدة "لمياء عليان" التي تعكف على إتمامه بالكثير من "طولة بال" تصبح رضا حين تكتمل قطعتها الفنية.

هي أم وربة منزل، أحبت العمل اليدوي لكنها لم تحترفه إلا بعدما تخرج بعض أبنائها من الجامعة، فاهتمت بإتقان ما تحب واعتمدت على التعلم الذاتي من خلال اليوتيوب ومجموعات فيسبوك، "كنت بتعلم من جروبات أجانب، روس وأتراك.. لغاية ما لاقيت بنت عاملة جروب مع مصريات بيترجموا فيه البترونات"، تعلمت في البداية الكروشيه وأنتجت الأشياء العادية مثل المفارش والكوفيات وغيرها، لكن فن المجسمات (amigurumi) سحرها، فبدأت المحاولة في تنفيذه، وهو ما أثمر باستطاعتها أن تبيع أول مشروع لها فور عرضه على "جروب" لمحترفات هذا الفن.

بعدما حققت مستوى يرضيها في صناعة العرائس، بدأت بعرضها على جمهور "فيسبوك" من خلال صفحتها Dolls & More، ووجدت رد فعل إيجابي من المتابعين والكثير من الأسئلة حول هذا الفن، فشرعت في تقديم "كورسات" تعليمية في عدة أماكن منها "ربع السلام"، ولم تقتصرها على فن المجسمات فحسب بل أضافت أساسيات الكروشيه التقليدية، وعمل المندالا.



"عروسة قد كف الإيد ممكن تاخد شغل أسبوعين"، هكذا عبرت عن الوقت المستغرق في صنع العرائس والذي يفسر ارتفاع أسعارها، بجانب كون الخامات في الأصل غالية، لكنها تؤكد أنه لا غنى عن اقتنائها كونها معدة باليد، و"هتعيش العمر كله.. من جيل لجيل"، ومصنوعة من خامات طبيعية لا تؤذ الأطفال، بالإضافة لكونها عرائس قابلة للغسل وليست وارد الصين من مصانع مجهولة.
كما تقوم لمياء بعمل عرائس على شكل الأشخاص الحقيقيين، لتكن هدية مختلفة عن السائد.. وتحلم أن تدخل المصريات سوق المنافسة في تصنيع المنتجات اليدوية، ويصبحن معروفات عالميًا لأنهن يملكن الموهبة والإرادة.



الأكثر مشاهدة

خمس حواس