"احكي" يحاور "هديل حسن".. بطلة سابع جار المثيرة للجدل


عدد المشاهدات : 2702
تاريخ الخبر : 4-2-2018 

بواسطة

سمر حسن

تصوير: نورهان محسن 

شخصية أثارت الجدل، نالت نصيب الأسد من هجوم مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، وصفت بأنها تشويه لصورة فتيات الطبقة الوسطى، فعقب عرض الحلقة الأولى من مسلسل "سابع جار"، الذي يضم مجموعة من الثنائيات الكاشفة لمشكلات المجتمع المصري، من داخل إحدى البنايات السكنية، كانت علاقة "أحمد" و"مي" أكثر العلاقات استفزازًا للرأي العام المصري، وصلت لحد إلصاق الاتهامات لشخصية "هديل حسن" التي أدت دور "مي" المهندسة المستقلة عن الأهل، ويشغل النصيب الأكبر من حياتها ثلاث أنماط من الرجال "الصديق" و"الحبيب" و"الزميل"، فكان لـ "احكي" هذا اللقاء معها تزامنًا مع عرض الجزء الثاني من المسلسل.

"سابع جار".. المحطة الأولى في المشوار

تخرجت "هديل حسن" من المعهد العالي للسينما قسم الرسوم المتحركة، ثم عملت في نفس مجال دراستها لمدة 15 عامًا، ومثل فيلم الرسوم المتحركة "بدايات"، الفائز بجائزة لجنة التحكيم في المهرجان القومي للسينما المصرية في دورته الـ20 عام 2016، محطة أساسية في مشوارها، وعندما لم تجنِ ثمار ما تزرعه في هذا المجال اتجهت إلى الدعاية والإعلان "تعبت والأنيميشن مش جايب همه".

لم يخطر التمثيل على بال "هديل" رغم متابعتها عن كثب للأعمال السينمائية والدرامية "عمري ما فكرت في التمثيل أنا كان نفسي أغني"، بل قادتها الصدفة لأن تصبح جزء من صناع  المسلسل الذي أصبح حديث المجتمع المصري، فعادت إلى الكواليس السابقة للعمل، مبينة أن صديقتها المخرجة "نادين خان" هي من طرحت عليها خوض التجربة "عندنا دور لايق عليكي ما تيجي تعملي اختبار"، وبالفعل تم قبولها منذ الاختبار الأول، ونتيجة لسرعة الأحداث لم تكن الفترة الفاصلة بين استلامها للسيناريو وبدء التمثيل كبيرة "أنا مضيت العقد قبل ما أخلص قراية الورق".

بتركيز شديد وصفت صاحبة الدور المعقد إحساسها عندما قرأت شخصية "مي" لأول مرة، كانت الرهبة سيدة الموقف، وتخلصت من تلك الأحاسيس بواسطة بيئة العمل الجيدة "معظم الناس اللي في العمل أعرفهم، أنا داخلة في وسط أصحابي"، وخصت بالذكر الدور الذي قام به الممثل "أحمد الأزعر" المؤدي دور حبيبها في المسلسل "أحمد كان بيساعدني وبيسهلي الدور، كان بيسوق المشهد"، إلى جانب ذلك كانت تحفظ المشاهد عن ظهر قلب، وكأنها مقبلة على امتحان في غاية الصعوبة، وبابتسامة لم تفارق وجهها أبدت رغبتها في تأدية دور "كريمة" التي قامت به الممثلة صفاء جلال، أو دور "دعاء" الذي أدته الممثلة فدوى عابد.

ثلاث مدارس إخراجية تقودها فتيات يمتلكن موهبة كبيرة، وضعت الفتاة صاحبة تجربة التمثيل الأولى أمام تحدِ كبير لإثبات الذات، خاصة أن المخرجة "نادين خان" تتسم بالدقة الشديدة "أكتر حد بعيد معاه هي نادين"، والمخرجة آيتن أمين التي وصفتها بالدبلوماسية المفرطة للحد الذي لا تسطيع معه قياس رد فعلها حيال المشهد، والثالثة صديقتها هبة يسري "أنا كأني عملت ثلاث أعمال مختلفة".

"مي" تشبه "هديل"

لم يخلُ العمل من المشاهد الصعبة بالنسبة لهديل، فكان مشهدها مع الممثل "أحمد الأزعر" في غرفة النوم الذي تم حذفه من قناة CBC ، رغم عدم احتوائه على أي شىء خادش للحياء كان أصعب مشهد بالنسبة إليها "كنا في قمة التوتر"، بينما أكثر المشاهد إعادة كان مشهد يجمعها مع زميلها "هشام" تحكي له عن العريس الذي قابلته ولم يعجبها "المشهد دا عدناه كتير جدا"، وعن أقرب المشاهد إلى قلبها أيضا مشهدها مع هشام عندما أتى لها بالسوشي كى يخفف من وطأة معاناتها، تجسيدا للحب من طرف واحد "أنا عديت بموقف زي دا في حياتي".

بدأت بتقييم العمل بشكل عام، ووصفت تجربة "سابع جار" بالمختلفة والمرآه العاكسة للعديد من القضايا المجتمعية التي تم تناولها بكثرة في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية السابقة بينما المختلف في سابع جار، هو طريقة التقديم البسيطة والصادقة، التي امتلكت قاعدة جماهيرية كبيرة، وآليات العمل المعتمدة على الطبيعة "المسلسل تناول الطبقة المتوسطة بشكل طبيعي وبسيط مفيش مكياج مش عايشين في فلل"، ثم انتقلت لتقييم ثنائيات العمل، وصفت علاقتها بأحمد بالعلاقة حمالة الأوجه السيء منها والحسن، فضلت منها الحالة الرومانسية الحالمة بينما رفضت الجانب السام للعلاقة التي يضعها بين اختيار الزوجة الثانية أو الزواج السري المرفوض بالنسبة إليها، بينما الثنائي الأقرب إلى قلبها علاقتها بشريف، فأحبت الهالة الإنسانية المحيطة بالعلاقة "أنا برده عندي شريف في حياتي"، ورفضت بشدة  نمط العلاقة الزوجية بين نهى "هيدي كرم" وطارق "نيقولا معوض"، ولفتت إلى أن هبة "سارة عبدالرحمن" تمثل قطاع كبير من الفتيات، وأعجبت بشدة بشخصية هالة "رحمة حسن" ورغبتها في "تجميد البويضات"، الموضوع الذي فجرته وأصبح مسار تساؤل للعديد من الفتيات وهي واحدة منهم.

ردود الأفعال هاجس تحقق لواقع

التخوفات لم تترك "هديل" منذ الوهلة الأولى لقراءة الورق، وانتظرت ردورد الأفعال على أحر من الجمر، مبينة انقسام الأراء بين الإيجابية من قبل الأهل والاصدقاء "أول رد فعل جالي من بابا وعجبه المسلسل"، بينما استاءت بشدة من موجة الاتهامات التي نالت شخصها وأخلاقها ووصفها بالفتاة المنحلة "أكتر حاجة ضايقتني الناس اللي بتحكم على شخصي من غير ما يعرفوني"، لم تنكر في معرض حديثها عن التشابه الذي يجمع بين مي وهديل، مثل الاستقلالية والاهتمام الشديد بالعمل والهدوء وخبرتها الكبيرة في العلاقات، واستبعدت الشكوى بصفة مستمرة لمي عن شخصيتها الحقيقية، ولم تنكر تأثير التجربة على اكتسابها لصفات جديدة منها الجرأة وكسر حاجز الكسوف.

نداهة التمثيل تنتصر

لم تفكر الفتاة التي عرّفت الفن بأنه محاكاة للواقع، ويضع المشاهد في دائرة من التساؤلات في الإجابة عن سؤالها المتعلق بالتمثيل، مبدية رغبتها الشديدة في استكمال طريق الفن؛ حتى لو تطلب الأمر ترك عملها في مجال الدعاية والإعلان "أنا جيت على نفسي جامد عشان شغلي قطعت فيه وقت كبير، وفي نفس الوقت مفوتش فرصة التمثيل".

تواصل الليل بالنهار، وتعمل لساعات تصل إلى 22 ساعة في اليوم، وتعكف على تنمية مهارات التمثيل من خلال الاشتراك في ورش التمثيل، وعن أعمالها القادمة عرض عليها دور في فيلم، ونتيجة لإنشغالها بتصوير الجزء الثاني من سابع جار، الذي يبدأ عرضه على قناة CBC الأحد 4 فبراير 2018، والذي قالت عنه "هيحصل تغيير منطقي في الشخصية، وكمان هلعب دور جديد ومختلف، لكن الطفرة الكبيرة حصلت لما واجهت أحمد".  

بريق السينما يخطف أنظارها، فتمنت خوض تجربة الأفلام خاصة أمام الممثل محمد سعد "أحب أمثل قدام محمد سعد أنا مستعدة أقدم دور فيحاء تاني"، وتتابع بشغف العديد من الألوان الإخراجية، وتعد المدرسة الواقعية للمخرج داوود عبدالسيد والمخرج محمد خان الأقرب إليها، وتمنت أن تصبح جزءا من أعمال المخرجة كاملة أبو ذكري، أما السينما العالمية ذكرت المخرج البريطاني "جو رايت" مخرج فيلم كبرياء وتحامل "Pride & Prejudice" و فيلم آنا كارنينا "Anna Karenina"، والمخرجة الإنجليزية أندريا أرنولد مخرجة فيلم العسل الأمريكي"American Honey"، الحاصل على جائزة لجنة التحكيم في الدرو الـ69 لمهرجان كان السينمائي.

تتابع بشغف السينما العالمية وآخر فيلمان شاهدتهم  فيلم Three Billboards Outside Ebbing Missouri، المترشح عن فئة أفضل فيلم ضمن جوائز الأوسكار التسعين، وفيلم "الساحة – The Square"، المرشح عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، وتتمنى أن تؤدي دور "جوستين" البطلة الرئيسية لرواية "جوستين"، إحدى روايات رباعية الإسكندرية لكاتب أدب الرحلات البريطاني "لورانس داريل".

فيما يتعلق بطفرة الأعمال الدرامية المصرية، رأت هديل إن مسلسل الجماعة كان باكورة هذه الطفرة بسبب الإنتاج الضخم، وعن أكثر الأعمال المقربة إلى قلبها خصت بالذكر مسلسل "موجه حارة"، و"بدون ذكر أسماء"، و"هذا المساء"، وقالت "كنت أتمني أعمل دور تقى"، كما ذكرت المسلسل الأمريكي "Big Little Lies" الذي عرض لأول مره فبراير 2017 "أنا أحب أكون في المسلسل دا وخاصة أن ميريل ستريب هتكون في الجزء الثاني".

تقضي هديل يومها في العمل ومشاهدة الأفلام والمسلسلات، تحب القراءات الأدبية وتفضل سلسلة هاري بوتر، وتقرأ  لنوال السعداوي ونور عبدالمجيد،  وعن القراءات التاريخية والسياسية تفضل المقالات.

هديل: الست المصرية لازم تواجه نفسها

""أنا شايفة أن الست المصرية بقت أقوى من الأول متواجدة ومعترفة وبتطالب بحقوقها أكتر من الأول"، لم تفصل "هديل" بين النماذج النسائية المعروضة في المسلسل وبين الواقع، مبينة أن النظرة المجتمعية المترسخة في الثقافة المجتمعية المحدودة حول دور النساء أكثر التحديات التي تواجه النساء، مختتمة حديثها مع (احكي) برسالة إلى الفتيات "تواجه نفسها باللي هي عايزاه وبالتالي تواجه المجتمع"، إلى جانب الاستثمار في العمل "الشغل هو اللي هينفع البنت ولو مش عايزة تشتغل يبقى لازم القرار يكون منها هي".



الأكثر مشاهدة

خمس حواس