"شيرين عبادي" ..إيرانية ناضلت من أجل مناصرة الحقوق والحريات


عدد المشاهدات : 514
تاريخ الخبر : 2-1-2018 

بواسطة

سمر حسن

تشعل المظاهرات في الوقت الراهن إيران، هناك من يخفف من وطأة الاحتجاجات، وهناك من يصفها بالثورة الجديدة ضد النظام الحالي، وكانت المرأة الإيرانية جزءًا هامًا من تلك الهبات الثورية، سواء بالتواجد الفعلي في الميدان أو من خلال المنفي، ومن تلك الشخصيات "شيرين عبادي" فمن هي؟

ولدت في مدينة همدان 21 يونيه 1947، في أسرة لا تفرق بين الولد والبنت عكس سائر الأاسر الإيرانية، والدها والدها محمد على عبادي أحد المحاضرين في مجالِ القانون التجاري، وله العديد من الكتب وأوشك على الوصول إلى منصب وزير بينما لم ينله بسبب الأنقلاب على رئيس الوزراء محمد مصدق 1953.

سلكت نفس طريق والدها القانوني، فتَخرّجت عام 1969 حاصلة على شهادة في القانون من جامعة طهران، كما حصلت عام 1971 على بكالوريوس في القانون من جامعة طهران، عام 1975.

نالت لقب أول امرأة قاضية في إيران عقب شغلها منصب رئيس المحكمة التشريعية، بينما أتت الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 لتعزلها عن تلك المنصب الرفيع، لم تجد ملاذ أمن سوى الورقة والقلم فعكفت على كتابة المقالات ونشرت العديد من الكتب ثم عادت إلى مزاولة مهنة المحاماة عام 1992.

على الصعيد العائلي تزوجت من مهندس كهرباء وأنجبت فتتان هما "نيجار" و "نرجس"، انفصلت عن زوجها خلال تواجدها في المنفي وبعد توجيه النظام تهمة الخيانة له.

بعد عودتها لمزاولة مهنة المحاماة تبنت العديد من القضايا من ضمنها، ضحايا القتل المتسلسل من عام 1999 حتى 2000 التي أدت إِلى مقتل 80 كاتب وناشط سياسي، كما جاهدت حتى منحت منحت الإيرانيات حق الحضانة لأطفالهن من الجنسَين حتى سن 7 سنواتٍ، بعد أن كان مقصورا على رعاية الذكور فقط.

على الرغم من التهديد الدائم الذي يلاحقها؛ حيث اكتشفت أنها كانت من ضمن قلئمة المستهدفين في عهد وزير الاستخبارات السابق على فلاحين، بينما القدرة الألهية أنقذتها من الموت، لم تتوقف عن النضال فقالت المحامية من منفاها واصفة المظاهرات الحالية في إيران بأنها سوف تفوق احتجاجات  2009 التي اندلعت اعتراضًا على النظام الإسلامي الحاكم بعدما اُتهمت الحكومة بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت في يوم 12 يونيو 2009 التي أدت إلى فوز احمدي نجاد.

لها العديد من المؤلفات على الصعيد الحقوقي، مثل كتاب القوانين الجنائية في طهران 1972، وكتاب القوانين الطبية ، وكتاب حقوق اللاجئين عام 1993، وكتاب حقوق المرأة في طهران 2002، حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2003، عن مجهوداتها في مجال المرأة والطفل، وجه إليها سيل من الانتقادات من الدخل الإيراني سبب استلامها للجائزة دون حجاب.

لم تتوقف عنها التهديدات، فأصدرت شيرين تصريحًا في إبريل 2008 تقول فيه: "إن التهديات بشأن أمني وعائِلتي، والتي بدأت منذ وقت مضى قد أخذت تشتد"، حصلت على العديد من الجوائز منها المركز الـ47 ضمن أكثر 100 سيدة إلهامًا في العالم في تقرير نشرته مجلة "سولت" الأمريكية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، 7 مارس 2016، كما حصلت على جائزة فولفجانج فريدمان التذكارية من جامعة كولومبيا، 2012.



الأكثر مشاهدة

خمس حواس